شمس الدين السخاوي

546

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

4015 - محمد بن علي بن عمر بن قنان : الهاشمي بن النور العيني ، الدمشقي ، المدني ، الشافعي ، عم الخفر بن أحمد ، وأخو عمر ، سمع هو وأخره وأبوهما علي الزين أبي بكر المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ، ثم على النور المحلي سبط الزبير في سنة عشرين بعض الاكتفاء . ثم سمع صاحب الترجمة على الجمال الكازروني في سنة سبعه وثلاثين بعض الصحيح . ووصفه القاري : بالفقيه ، الفاضل ، ابن الشيخ . وفضل في العربية وغيرها وتعاطى التجارة ، ومات بكنباية سنة ثمان وخمسين وثمانمائة . 4016 - محمد بن علي بن عمر بن البنا : شمس الدين ، الماضي أخوه عبد الرحيم ، ممن اشتغل ، ولازم السيد السمهودي وغيره ، وتوجه وكيلاً عن شيخ الخدام وأهل المدينة في استخلاص أوقافهم ببلاد العجم سنة ثمان وتسعين أو التي بعدها . . . وإلى الآن لم يجئ خبره . . . ، وقيل ذلك دخل مصر والشام وبلاد بني جبر ، وطاف وحصل ، أقول : ودخل . . . فولي بها القضاء ، وعاد إلى المدينة بعد موت . . . ، ملكاه فظهرت كباقة ، وحمدت طريقته ، فلما تولى أتابك زنكي . . . واستقر الموصل وما والاها استخدمه وقربه ، واصطحبه معه إليها فولاه نصيبين ثم الرحب . . . في كل عن كفاية وعفة وخف على قلبه فصار من خواصه وأكبر بل جعله مشرق مملكته كلها ، وحكمه تحكماً لا مزيد عليه كلما مثل على قلعة جعبر أراد بعض العسكر قتل هذا ونهب أمواله وتعرضوا له ورموا خيمته بالنشاب ، فجاءه جماعة من المراء وتوجه بالعسكر إلى الموصل . . . سيف الدين غازي بن أتابك زنكي ولازمه وفوض إليه الأمر شريكاً لغيره فجاد بالأموال وبالغ في الأنفال ، بحيث عرف بالجود وصار كالعلم عليه لا يقال له إلا جمال الدين الجواد ، ومدحه الشاعر المجد بن نصر بن صغير القيصراني ، ومن ذاك قصيدته الشهيرة التي أولها : سقى الله . . . من جانب العرب * منها وردت عين الحياة من القلب . . . وأجرى الماء إلى عرفات أيام الموسم من مكان بعيد ، وعمل المدرج من أسفل الجبل إلى أعلاه وبنى سوق المدينة النبوية وما كان خرب من مسجدها الشريفة ، وكان . . . في كل سنة إلى الحرمين والقصاد لا غير ، وتنوع في فعل الخير ، حتى أنه . . . ومنه بالموصل علاء مفرط يواسي الناس بحيث لم يبق له شيء ، وكان أقطاعه عشر . . . البلاد على عادة وزراء الدولة السلجوقية . . . ما معه ، حكى بعض وكلائه : أنه دخل عليه يوماً فناوله . . . وقال له : بع هذا واصرفه عنه إلى المحايج ، فقال له الوكيل : أنه لم يبق عندك سواه والذي على رأسك وإذا بعت هذا بما تحتاج إن بعت الذي على رأسك فلا تجد ما تلبسه ، فقال له : إن هذا الوقت